ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
357
المراقبات ( أعمال السنة )
الدنيا يعني الآخرة خير من الأولى واللَّه خير وأبقى . فإذا تفطَّن لذلك فليستقلّ همّ الدنيا في قلبه ، وليعلم أنّ من كثر همّها في قلبه يسقطه عن الشرف الَّذي لقلب المؤمن في عين اللَّه . ومن الأهمّ ( 1 ) صوم هذه الأيّام التسعة لا سيّما اليوم الأوّل ، روي أنّ صومه يكتب ثمانين شهرا ( 2 ) ، وصوم التسعة صوم الدّهر ( 3 ) ، وصوم التروية كفّارة ستّين ( 4 ) سنة ( 5 ) ، وكلّ ذلك للرواية . وأمّا ليلة عرفة فروي أنّ ليلة عرفة يستجاب فيها ما دعا من خير ، وللعامل فيها بطاعة اللَّه تعالى أجر سبعين ومائة سنة ، وهي ليلة المناجاة وفيها يتوب اللَّه على من تاب ( 6 ) . ( 7 ) ويستحبّ فيها أن يدعو بالدعاء الَّذي أوّله : اللَّهمّ يا شاهد كلّ نجوى ( 8 ) . أقول : لا تغفل عن مضامين هذه المناجاة الفاخرة ، ولعمري لو كنت من أهلها لرأيت فيها علوما ينبغي للمسلم أن يصرف عمرا في تحصيلها ، وادع بها حيّا ، ولا تدع بها ميّتا ، وتفكَّر فيما تضمّنته من أسماء اللَّه وصفاته وأفعاله ، فإن
--> ( 1 ) في الأصل : ومن الأهميات . . ( 2 ) الفقيه : 2 - 87 صدر ح 1806 عنه الإقبال : 2 - 36 . . ( 3 ) الفقيه : 2 - 87 ذيل ح 1806 ، ثواب الأعمال : 99 ، إقبال الأعمال : 2 - 48 . . ( 4 ) في المصدر تسعين . . ( 5 ) الفقيه : 2 - 87 ح 1808 ، عنه الإقبال : 2 - 49 ، والوسائل : 10 - 466 ح 10 ، ثواب الأعمال : 99 . . ( 6 ) في الأصل : آب ، وما أثبتناه من المصدر . . ( 7 ) إقبال الأعمال : 2 - 49 - 50 . . ( 8 ) راجع إقبال الأعمال : 2 - 50 - 55 . .